الفيروز آبادي

456

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الثالث : دعاء البيت بالحرام ( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ) « 1 » وسمّى الحرم حرما لتحريم اللّه تعالى فيه كثيرا مما ليس بمحرّم في غيره من المواضع . ورجل حرام وحلال ومحلّ ومحرم . وكلّ تحريم ليس من قبل اللّه تعالى فليس بشيء . وقوله تعالى ( بَلْ نَحْنُ « 2 » مَحْرُومُونَ ) * أي ممنوعون من جهة الجدّ . وقوله تعالى ( لِلسَّائِلِ « 3 » وَالْمَحْرُومِ ) * أي الذي لم يوسّع عليه في الرّزق كما وسّع على غيره . ومن قال : ( أراد « 4 » به ) الكلب ، فلم يعن أن ذلك اسم للكلب كما ظنه بعض من ردّ عليه ، وإنما ذلك منه مثال لشئ كثيرا ما يحرمه الناس أي يمنعونه .

--> ( 1 ) الآية 97 سورة المائدة . ( 2 ) الآية 67 سورة الواقعة ، والآية 27 سورة القلم . ( 3 ) الآية 19 سورة الذاريات ، والآية 25 سورة المعارج . ( 4 ) ب : « بإرادته » .